الأمراض الوراثية

الأمراض الوراثية

الأمراض الوراثية

الامراض الوراثية

تنتقل الامراض الوراثية من الآباء والأمهات إلى الأبناء عن طريق الجينات ( المورثات) الموجودة في نواة الخلية في الجزء المسمى بالكروموسومات. ويرث الوليد نصف صفاته الوراثية من الأم والنصف الآخر من الآب. وهناك بعض الامراض تنتقل بالطريقة السائدة بمعنى يحتاج إلى وراثة جين واحد من احد الابويين لإنتقال المرض او بالطريقة المتنحية بمعنى انه يحتاج الى انتقال الخاصية الوراثية من كلا الابوين لوراثة المرض.

انواع أمراض الدم الوراثية:

يتكون الهيموجلوبين وهي المادة المهمة الموجودة في خلايا الدم الحمراء من سلسلتين “أ” و “ب” وكلها لا بد ان يتواجد بكميات متطابقة حتى يتم انتاج الهيموجلوبين. فإذا نقصت كمية الإنتاج في احد السلسلتين يسمى الثالاسيميا. فإذا نقصت “ا” تسمى ثالاسيميا ” الفا” واذا نقصت “ب” تسمى ثالاسيميا “بيتا”.

 

1- ثالايسميا الدم “بيتاβ”

وهو مرض وراثي يصيب الدم وينتقل من الآباء إلى الآبناء حيث يعجز الجسم عن تكوين سلاسل كافية من سلسلة بيتا في الهيموجلوبين الهيموجلوبين ،مما يؤدي إلى سرعة تكسر كريات الدم الحمراء وبالتالي إلى فقر الدم ( الانيميا) وعادة لا يظهر المرض في الشهور الاولى بعد الولادة ولكن الاعراض سرعان ما تظهر خلال السنة الاولى من العمر.

أماكن إنتشار ثالاسيميا الدم:

يعاني مرضى الثالاسيميا “”بيتا”” من نقص حاد في الدم وأعراض الأنيميا منذ فترة مبكرة من حياتهم وفي العادة مع الشهر السادس من العمر. وهي يؤدي إلى ضعف في النشاط مع ضعف النمو. لذلك يلجأ الأطباء إلى إعطاء هؤلاء المرضى الدم بشكل متواصل طيلة حياتهم مع ما ينتج عن ذلك من تبعات. كذلك فإن الحل الوحيد الناجح لمثل هذه الحالات هو زراعة النخاع العظمي من شخص آخر مطابق جينيا لهذا المريض. ينتشر ثالاسيميا الدم بكثرة في بلاد البحر المتوسط والشرق الاوسط وجنوب آسيا ويسمى بفقر دم البحر المتوسط، وتبلغ نسبة حاملي بيتا ثالاسيميا في السلطنة حوالي 2% من إجمالي المواطنين بينما تبغ نسبة المرضى 0.07% من المواطنين ويكثر في منطقة شمال الباطنة ومحافظة مسقط والمنطقة الداخلية. وتبلغ نسبة حاملي الفا ثالاسيميا50 % بين المواطنين تقريبا.

 

2- فقر الدم المنجلي:

هو احد أمراض الدم الوراثية التي تصيب الإنسان بسبب وجود إعتلال في تركيب هيموجلوبين الدم الموجود في كريات الدم الحمراء. والهيموجلوبين هو بروتين يتواجد في كريات الدم الحمراء القرصية الشكل ويرمز للهيموجلوبين الطبيعي بالرمز (A) وهو المسئول عن حمل الاكسجين في جميع اجزاء الجسم المختلفة ولا يتأثر بنقص الآكسجين. بينما يرمز للهيموجلوبين المعتل التركيب بالرمز (S) ويتأثر بنقص الأكسجين ويصبح لزجا مما يؤدي إلى تغير كريات الدم الحمراء من شكلها العادي ( القرصي ) إلى شكل المنجلي ( الهلالي ). وبالتالي لا يسهل لها المرور في الاوعية والشعيرات الدموية الدقيقة. وهذا يؤدي إلى صعوبة وصول الدم لبعض اجزاء الجسم مما يسبب نوبات الالم الشديدة وتكسر كريات الدم الحمراء وهبوط نسبة الهيموجلوبين والتعرض للإلتهابات.

إنتشار المرض:

حسب آخر دراسة ميدانية في عمان تبلغ نسبة حاملي المرض 6% من الاطفال دون سن الخامسة بينما تبلغ نسبة المرض 0.2% ويكثر في شمال الشرقية والداخلية ومسقط وجنوب الباطنة ومسندم.

ليس هناك دواء يقضي على فقر االدم المنجلي وإنما يعطي المريض مسكنات الالم عند الحاجة وكذلك اخذ حمض الفوليك وكذلك البنسلين خاصة الاطفال . كما ان هناك محاولات للتخفيف عن آثار هذا المرض بإستخدام عقار الهيدروكسيوريا.

وفي السنوات القليلة الماضية كانت هناك تحقيقات جيدة بالنسبة لزراعة النخاع لهذا المرض كحل جذري يقضي على هذا المرض.

 

3- نقص الخميرة او (G6PD)

هو نقص في نوع معين من الأنزيمات ( الخمائر) الضرورية لعملية التمثيل الغذائي لكريات الدم الحمراء. وقد يؤدي هذا النقص إلى الإصابة بفقر دم حاد اذا تعرض الشخص المصاب لبعض الإلتهابات المصحوبة بإرتفاع درجة الحرارة ، او تناول أدوية معينة أو بعض البقول مثل الفول أما اذا لم يتعرض لهذه العوامل المؤثرة فإنه يكون سليما معافا تماما، فالأم التي تحمل الجين المسئول عن نقص الخميرة على أحد كروموسومات الجنس(X) تستطيع ان تنقله إلى ابنائها الذكور والإناث على حد سواء حيث يكون الذكور مرضى والإناث حاملات للمرض بنسبة 50% بينما الاب الذي يحمل نفس الجين على كروموسوم الجنس (X) لا يستطيع ان ينقله سوى لبناته فقط ، ويصبحن حاملات للمرض.

إنتشار نقص الخميرة

نقص الخميرة هو أكثر الامراض الانزيمية إنتشارا في العالم حيث يوجد نحو مائة مليون شخص مصابا به. وينتشر هذا المرض في بلاد البحر المتوسط مثل اليونان، قبرص، مصر، إيران، العراق، وبين السود في امريكا وافريقيا وفي آسيا مثل الفلبين والهند، وحسب آخر دراسة أجريت بسلطنة عمان لوحظ إنتشار المرض بنسبة 17.9% بين الاطفال دون سن الخامسة من العمر ( 25% بين الاولاد الذكور و10% بين البنات).